تسجيل الدخول تسجيل
الدين الاسلامي
نشر في : 2016-3-23 على الساعة 10:28

أصول العقيدة.

أصول العقيدة:

من أهم مجالات الفقه الإسلامي فقه العقيدة.

و بسبب جهل الناس لها إلا من رحم ربي إتجه أغلب الناس نحو الإرجاء و اتجه بعضهم نحو الغلو في التكفير.

لذلك وجب فهم أصول العقيدة و معنى نواقض الإسلام و موانع التكفير و شروطه.

 

إعلم أن ما يخرج المرء من الإسلام ليس مجرد فعل المرء لما قال عنه الله أو رسوله بأن فعله كفر.

فلو كان الأمر كذلك لقلنا أن الصحابة الذين كانوا في زمن علي و معاوية كفار لتقاتلهم و حاشاهم أن يكفروا بالله.

فالنبي قال: من حمل علينا السلاح فليس منا. و الله قال: و إن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا.

إذن لا بد أن هنالك مقياسا لتحديد متى يكون قولهما يعني الكفر المخرج من الملة و متى يكون كفرا الأصغر و متى يكون تشبيها بالكفار.

المقياس هو:

أي فعل نجم عن عدم عبادة الله أو تكذيبه فهو كفر.

و كره الله أو أحد أنبياءه داخل في عدم عبادة الله فالعبادة تعني أن تجعل المعبود أحب الناس إليك لدرجة أنك تقيم شعائر تعبدية له و تحب من يحبه المعبود و تبغض من يبغضه المعبود. فمن يكره الله لا يمكنك أن تقول أن فلانا يبغض الله و هو في نفس الوقت يعبد الله.

نعطي أمثلة:

إذا شخص ما سب الله و كان يعي و يفهم ما يقول فهو قد كفر و لو لتلك اللحظة فقط لكن كي نحكم بتوبته لا بد أن يظهر التوبة بالتبرأ من الكفر و يصلي صلاة التوبة.

مثال آخر:

إذا شخص ما قال أن الزنا حلال فهنالك أسباب قد تؤدي إلى قوله ذاك.

إذا قال ذلك بسبب جهله بنصوص تحريم الزنا أو بسبب تأويل خاطئ لها أو أو عدم وعيه لما قال أو كالهلوسة أو أعجميته فهذا يبقى مسلما و لا يكفر ما لم تقم عليه الحجة.

أما إذا كان يعرف بحرمتها و يفهم معنى ما قاله فهذا يكفر لأنه كذب النصوص التي تقول بحرمة الزنا.

الآن أمثلة معقدة قليلا:

 

إذا قام شخص ما ينطق الشهادتين بقتل مسلم. فهل هذا يكفر بفعله أم لا؟

الجواب:

إذا قتله لمال أو حقد أو ما شابه فهذا لا يجوز تكفيره.

أما إذا كان قتله لدينه كأن يقتله لأنه أمر زوجته بلبس الحجاب أو ما شابه إذا لم يكن ذلك مما قد لا يهدد مصالحه مثلما قد يقتل حاكم ظالم رجلا قال كلمة حق خوفا على ملكه فإنه يكفر بذلك. ( ليس الحاكم الذي خاف على ملكه بل ذلك الذي فعل فعلته بغضا للدين)

تارك الصلاة الذي لا يصلي أصلا يكفر بذلك لأنه لا يقوم بشعائر العبادة فلا يصح القول أنه يعبد الله.

 

الحاكم الذي يعطل حدا من حدود الله يوجد له احتمالات:

الأول:

أن لا يكون يعرف بوجوب ذلك الحد فذلك يجب إقامة الحجة عليه كي يطبق ذلك الحد.

الثاني:

أن لا يكون قادرا على تطبيق ذلك الحد مثلا لجهل أغلب الرعية بشأنه فهذا يجب أن نعينه على توعية الرعية و تطبيق الحدود بالتدرج مثلما كان الأمر زمن عمر بن عبد العزيز.

الثالث:

أن يكون يطبق ذلك الحد عادة لكنه يعطله أحيانا لمحابات مع المجرم أو رشوة فهذا فعله نابع عن الشهوة و لذلك لا يكفر بل يفسق.

الرابع:

أن يكون ناتجا إما عن إنكار ذلك الحد أو إعتقاده أن غير شرع الله خير من شرع الله أو كره للشريعة الإسلامية فهذا يكفر.

مثال آخر:

موالات و تولي الكفار.

هنالك حالتين:

الأولى أن يكون حبه للكافر لقرابة أو مصلحة و ما شابه.

في هذه الحالة يكون إثما و لا يكفر بذلك مثل قصة ذلك الصحابي الذي شهد بدرا و بعث برسالة تحذير إلى قريش فقد قال أنه فعل ذلك خوفا على عائلته و إيمانا منه بأن ذلك لن يضر الإسلام شيئا.

الحالة الثانية:

الموالات من غير سبب وجيه فهذا يكون كفرا لأنه و كما سبق ذكره العبادة تعني بغض من يبغضه المعبود و حب من يحبه.

و من أوضح صور تولي الكافرين القتال تحت رايتهم خاصة إذا كان ضد المسلمين.

أخيرا: الشرك بالله.

من يقول أن هنالك شخص ما يتصرف بالكون غير الله فهو كافر لأنه ينكر النصوص و معنى الشهادتين.

أما ذلك الذي يدعوا القبور و يقول أن ذلك الولي هو واسطة أو سبب لتسريع استجابة الله للدعوة فهذا شركه شرك أصغر و يجب إقامة الحجة عليه فإن أصر بعد إقامة الحجة عليه فيكفر بجحوده للنصوص.

و نقطة مهمة لئلا يقع أحد في الغلو في الناقض الثالث من نواقض الإسلام و الذي هو من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم فقد كفر.

هذا الناقض ينتج عن كون ذلك الشخص ينكر النصوص و الأدلة التي تكفر ذلك الكافر كأن ينكر كفر اليهود و النصارى و المجوس و أمثالهم أو ذلك الذي أقيمت عليه الحجة على كفر امرئ و رفض تكفيره أما الجاهل بالنصوص و أو الحالة أو المتأولون كالمرجئة و الأشعرية الذين يكون لهم شبهة سائغة فلا يكفر بذلك.

قم تسجيل الدخول لكي تتمكن من إضافة تعليق

التعليقات (0)

لاتوجد أي تعليقات