تسجيل الدخول تسجيل
صحة اعلانات مقالات
نشر في : 2017-8-25 على الساعة 8:29

اثار الزئبق على صحة الإنسان

ما هي أثار الزئبق على صحة الإنسان ؟ 

تحدثنا في مواضيع سابقة عن مرض ميناماتا حيث تناولنا مجموعة من المعلومات حول هذا المرض الذي تسبب به مصنع في القرية الصغيرة ميناماتا في اليابان, وان هذا المرض حدث بسبب التسمم الذي يُحدثه الزئبق حيث ادى هذا التسمم الى وفاة الالف من سكان هذه المدينة ولم يقتصر الامر فقط على البشر ولكنه امتد لاينال من البيئة والحيوانات في تلك المنطقة؛ ايضاً تحدثنا عن اتفاقية ميناماتا حول الزئبق وانها سميت بهذا الاسم نظراً للمجزرة التي حصلت قي قرية ميناماتا بسبب هذه المرض الذي سببه الزئبق المستخدم من قبل ذلك المصنع. 

قامة منظمة الصحة العالمية عام 2010 مساهمة منها مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة بأعداد تقرير هام حول آثار الزئبق على الصحة وتحديد المجموعات السكنية الأكثر عُرضة  لأضرارها. وقد أضهر التقرير بأن التسمم بالزئبق بأحد أشكاله الثلاثة, العنصري والعضوي وغير العضوي, يومكن أن يؤثر على الأعضاء التالية في جسم الأنسان.

  1. الجهاز العصبي :

أن هذا العضو هو الأكثر تعرضاً للأثار الضارة لمركب أثار الزئبق العضوي الشديد السمية والأكثر شيوعاً في البيئة حيث يتسبب بحدوث التناذر العصبي الناجم التسمم الحاد من الزئبق .

ومن علامات هذا التناذر خدر في اليدين والقدمينمع ضعف في العضلات, والصداع والنسيان وفقدان الذوق والشم وتضيق في مجال الرؤية وصعوبة بالسمع والنطق. وفي الحلات المتقدمة يصاب المريض بالخلل العقلي والشلل والغيبوبة التي تنتهي بالموت, ويحدث ذلك خلال اسابيع من بداية حدوث الأعراض. ينتقل مركب ميثل الزئبق إلى جسم الإنسان عن طريق تناول أسماك المياه العذبة والأسماك البحرية ولحوم الحيوانات التي تتغذى على الأسماك. واضافة إلى ذلك, قد يتعرض الأجنة وحديثي الولادة والأطفال للآثار الضارة للزئبق بسبب حساسية جهازه العصبي الذي لا يزال في مرحلة النمو.

  1. الكليتان :

يؤدي تعرض الكليتين لمركب الزئبق غير العضوي إلى التسمم الشديد فيها, ويُعد ذلك الأكثر خطورة على الجسم حيث يسبب ذلك تعباً لكمية الجرعة إلى أطلاق كميات كبيرة من البروتين والدم في  البول, وتناقص في أفراز البول, وحدوث فشل كلوي حاد.

  1. الجهاز القلبي الوعائي :

تبين وجود علاقة بين تراكم ميثيل الزئبق في الجسم وتزايد حالات الأزمة القلبية, وإرتفاع ضغط الدم, وعدم أنتظام دقات القلب وتسارعها. وتفيد التقارير الطبية بحدوث زيادة في عدد الوفيات لدى تعرضهم حتى إلى كميات صغيرة من ميثيل الزئبق.

ثانياً الفئات الأكثر عرضة لخطر التسمم بالزئبق :

تشمل الفئاة السكنية الأكثر عرضة لخطر التسمم بالزئبق مرضى القلب والأوعية بالدرجة الأولى, ومرضى الكبد والكليتين والجهاز العصبي والرئتين, والأشخاص. ويشاهد التسمم بالزئبق أيضاً في حالات نقص الزنك والسيلينيوم والأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي , او ذوي القدرات الفسيولوجية المحدودة, والذين يتناولون كميات إضافية من الأسماك والقواقع والثديات البحيرة. ونضراً لقدرة مركب الزئبق على عبور الحاجز المشيمي, الأجنة التي تكون في مرحلة النمو عُرضة بشكل خاص للإصابة بالتسمم. وأظهرة الدراسات بأن الأطفال الذين يتعرضون لمستوى من السمية من 10 إلى 20% من مستواه لدى البالغين قد يواجهون قصوراً في الإدراك من سن مبكر, أي من 47 سنوات. وقد تبين أيضاً بأن مستويات الزئبق التي لاتؤثر على البالغين أو الحوامل قد يكون لها آثار ضارة عالية ومستمرة لدى الأطفال. فمستوى ميثيل الزئبق المُسبب عن أستهلاك الأسماك قد يكون أكثر أرتفاعاً بنسبة %50 الى 100% في دم الجنين عن مستواه في دم الأم نتيجة للانتقال النشط عبر المشيمة.ويمكن أيضاً أن يتعرض الخُدّج لهذه الأخطار نتيجة لرضاعة حليب الأم الملوث. وحيث أن نمو الجهاز العصبي يستمر حتى سن المراهقة؛ يمكن اعتبار الطفل أكثر حساسية حيال التعرض للزئبق حتى بعد الولادة لسنوات.

وبناءً على طلب لجنة التفاوض الحكومية الدولية اليابانية ومنظمة أمم المتحدة للبيئة, قامت منظمة الصحة العالمية بأعداد صك عالمي ملزم قانوناً بشأن الزئبق تم عرضه ومناقشته في شيبا, اليابان, 24 - 28 كانون الثاني/يناير عام 2011 يتعلق بقياي كمية الزئبق الكلية في جسم الإنسان باستخدام المؤشرات في الأوساط الحيوية في الجسم.

توجد ثلاث أشكال للزئبق في البيئة وهي العنصري والعضوي وغير العضوي وتختلف عن بعضها بطريقة أمتصاصها وانحلالها وشدة سميتها والأعضاء التي تتمركز فيها. تُقدّر الكمية الكلية من الزئبق في جسم الإنسان بقياس كمية الزئبق في مختلف الأوساط .

قم تسجيل الدخول لكي تتمكن من إضافة تعليق

التعليقات (0)

لاتوجد أي تعليقات