تسجيل الدخول تسجيل
تطوير الذات
نشر في : 2017-5-3 على الساعة 1:48

نظريات العملية الدافعية

نظريات العملية الدافعية 3 

يتضح لك من خلال تناول نظريات المحتوى الدافعي إسهامها وتحسين درجة تفهم المديرين للحاجات الأنسانية للمرؤوسين, وكدى تباين تلك الحاجات, ثم مساعدتهم في استخدام تلك العوامل الملائمةلإشباع تلك الحاجات بغرض إثارة دافعيتهم نحو العمل. وتأتي نظرية العملية الدافعية لتضيف المزيد من هذا التفاهم, فهي تحاول تفسير سبب بذل الفرد مجهوداً كبيراً في العمل, أو إحجامه عن القيام بذلك الجهد استناداً لما يتوقعه من ثواب, أو عوائد محتملة نتيجة القيام بالإجراء أو بذل الجهد. وفي ما يلي تناول لأهم هذه النظريات :

  • نظرية العدالة

أقرأ ايضاً : نظريات العملية الدافعية 1

ارتبطة نظرية العدالة بالجهود البحثية لعالم السلوك ستيسي آدمز , وهي نظرية قائمة على الافتراض الآتي: ((إن حالة عدم وجود العدالة المدركة من الفرد نتيجة مقارنة عوائدة بمدخلاته مع عوائد الآخرين بمدخلاتهم تمثل الوضع المحرك للدافعية)).

وتشير عوائد الفرد إلى جميع ما يحصل عليه الفرد من العمل, (الأجور والحوافز المادية والأرباح الموزعة والعلاوات, والتقدير والأمتياز والمعاملة الحسنة) بينما يقصد بمدخلات الفرد جميع ما يضعه الفرد داخل العمل (الجهد والوقت والتفكير والخبرة) ويحدد إدراك الفرد بالعدالة أو عدم العدالة وفقاً للمقارنات الآتية :

الوضع (أ) يعبر عن عدم عدالة أو عدالة سالبه من وجهة نظر الفرد , وهنا يشعر الفرد بالضلم مقارنة بزميله الذي يعمل معه نفس العمل ويبذل نفس الجهد, لكنه يحصل على أجر ومكافأة أعلى منه أو يحصل على الأجر نفسه لكنه يبذل جهد أقل , مما يولد حالة الشعور بعدم العدالة . فيلجئ الفرد إلى الحصول على أجر أعلى أو تخفيض العطاء والجهد الذي يبذله أو ترك العمل , وذلك للتخفيض من حالة عدم العدالة . 

الوضع (ج) يعبر عن عدم عدالة موجبة وهنا يشعر الفرد أن ما يتقاضاه الفرد من أجر وشكر نتيجة لبذله الجهد والعمل هو أعلى مما يتقاضاه زميله الذي يبذل نفس الجهد ويعمل نفس العمل , مما يدفعه إلى زيادة العطاء . 

الوضع (ب) الذي يمثل العدالة, ولا يترتب عليه أثارة الدافعية .

أن نتائج نظرية العدالة بالنسبة للمديرين يمكن تلخيصها فيما يأتي:

  • يجب أن يعي المديرون بأن دافعية العامل تتأثر بنوع المكافآة المتوافرة في المؤسسات سواء أكانت مكافآت مادية أم معنوية أم غيرها.
  • يقوم العاملون بإجراء مقارنات ملموسة للعدالة مما يؤثر في مستويات دافعيتهم .
  • يجب أن تكون هناك جهود ملموسة من أجل خلق العدالة وإبقائها في بيئة العمل . 
  • نظرية التوقع

تقوم نظرية التوقع التي قدمها العالم فروم على أفتراض أساسي مفاده أن دافعية الفرد للعمل أو القوة الدافهة نحو العمل, تتوقف على توقعات الفرد حول أمكانية حصولة على عوائد نتيجة القيام بهذا العمل. ويشير التوقع الذي قدمته هذه النظرية إلى الاحتمالات التي يعطيها ويدركها الفرد حول نجاحه في الحصول على العائد من وراء بذله للجهد. وهذه الاحتمالات تمثل تقديراً ذاتياً يعبر عن فرص الحصول على تلك العوائد بناءً على الخبرة السابقة التي تعرض لها الفرد في العمل وعليه، فإن هناك ثلاث محددات تؤثر في القوة الدافعة للفرد نحو العمل كما هو موضح في الصورة .

الوقت الحالي يعتمد على الخبرات السارة (عوائد إيجابية) وغير سارة(عوائد سلبية) التي تعرض لها نتيجة القيام بهذا السلوك, ومن ثم فإن الدافعية هي نتيجة لتلك الخبرات السابقة .

وبذلك عدت نظريات التدعيم أن العناصر المهمة المؤثرة في الدافعية التي يحصل عليها الفرد من بيئة العمل كنتاج للأداء هي التي أطلق عليها المعززات , وهي أما عوائد إيجابية (مثل: العلاوات والمكافآت النقدية والشكر وغيرها) أو عوائد سلبية (مثل: خصم الرواتب والتأنيب والنقل وغيرها) وتوجد طريقتان لتطبيق وإدارة هذه العوائق الإيجابية والسلبية, إما المنع أو بالمنح, ويعني ذلك أما تطبيق هذه العوائد (الإيجابية أو السلبية) على الفرد, وإما إيقافها, وعلى ذلك فإنه يمكننا أن نجد أربعة انواع من المعززات، وهي :

  • تقديم حافز إيجابي (التدعيم الإيجابي)
  • تقديم حافز إيجابي (العقاب بالحرمان)
  •  تقديم حافز سلبي (العقاب)
  •  تقديم حافز سلبي (التدعيم السلبي)
  •  

ومن المفضل دائماً أن يقدم الثواب دائماً (الحافز) مباشرة عقب السلوك حتى يمكن العامل من إيجاب الصلة بين الإداء والحافز, حيث يقود ذلك العامل إلى تكرار الإداء المميز مستقبلاً. واعتماداً على المبدأ التدعيمي للنظرية تم صياغة أربع استراتيجيات تدعيمية أساسية بغرض التأثير المنتظم على سلوك الأفراد ودافعيتهم نحو العمل, ويوضح الجدول التالي تلك الاستراتيجيات.

 

يؤدي النوعان الأول والرابع إلى تثبيت السلوك المرغوب فيه وتشجيعه, أما النوع الثاني والثالث فيؤديان إلى إضعاف السلوك غير المرغوب فيه .

  • كيف يتم تشجيع وتثبيت السلوك المرغوب فيه ؟ يتم تثبيت السلوك من خلال تعريض الفرد إلى لتجارب سارة, أو من خلال حصوله على أثر طيب من جراء قيامه بهذا السلوك وهذا الأثرالطيب قد يحدث إما من حصوله على حافز إيجابي, ويسمى بالتدعيم الإيجابي, أو من خلال منع حافز سلبي ويسمى بالتدعيم السلبي. لتثبيت سلوك إيجابي مثل الالتزام بالدوام الرسمي عند العاملين يلجأ بعض المديرين لتثبين هذا السلوك إلى مكافأة الملتزمين, أو قد يمنع عنهم عقوبة ما في حال تأخر أحدهم مره, وذلك لتثبيت السلوك المرغوب فيه, وهو الالتزام بالدوام الرسمي.
  • كيف يتم أضعاف السلوك الغير مرغوب فيه ؟ يتم إضعاف السلوك الغير مرغوب فيه من خلال تعرض الفرد لعوائد غير سارة من جراء قيامه بهذا السلوك مثل توجيه أنذار, ويسمى ذلك بالعقاب, أو حرمان من حافز إيجابي مثل الحرمان من علاوة وتسمى هذه الطريقة بالمنع أو الحرمان. فمثلاً لإضعاف سلوك غير مرغوب فيه عند العاملين مثل المغادرة من العمل دون إذن قد يلجأ المدير إلى فرض عقوبة مثل خصم من الراتب أو قد يلجأ إلى الحرمان من الترقية بسبب تكرار هذا السلوك.

 

والجدير بالذكر أن فعالية الحوافز الإيجابية سواء بالمنح أو بالمنع تعد أقوى من التأثير على السلوك سواء بالتأثير أو بالإضعاف من الحوافز السلبية, كما أن المنح أقوى من المنع بصفة عامة, أي أن منح الحوافز الإيجابية يعد أفضل طرق التدعيم.

تابعنا على موقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك 

تويتر 

 

قم تسجيل الدخول لكي تتمكن من إضافة تعليق

التعليقات (0)

لاتوجد أي تعليقات