تسجيل الدخول تسجيل
تطوير الذات
نشر في : 2017-5-3 على الساعة 1:21

نظريات المحتوى الدافعي2

نظريات المحتوى الدافعي 2

لقد تحدثنا في الموضوع السابق عن نظريات الدافعية , وتكلما تحديداً عن نظريات المحتوى الدفعي القسم الأول منها وهي نظرية تدرج الحاجات وتعرفنا في تلك المقالع عن حاجات الأنسان التي تعتبر المسبب والدفع لسلوك الأنساني وتعرفنا أيضاً إلى فرضيات نظرية تدرج الحاجات ؛ تعتبر هذه المقال أستكمال للمقال السابق وفيها سنكمل نظريات المحتوى الدافعي ونتعرف إلى نظرية العاملين ونظرية الإنجاز .

 

ب- نظرية العاملين

توصل فردريك هيرزبيرغ إلى تظريته في الدافعية  إلى حقيقة أن الرضى الوظيفي وعدمهما بعدان مستقلان بعضهما عن بعض, وليسا شيئاً واحداً, وتوصل إلى نظريته بعد درتسة مجموعة من العاملين والعمال المهرة الذين تمت دعوتهم لوصف العوامل التي تدفعهم إلى الشعور بطريقة إيجابية أو سلبية تجاه وظائفهم أو المهن التي يزاولونها. وأشارت نتائج دراساته إلى أن العوامل التي ذكرها أفراد العينة تميل إلى التجمع في فئتين رئسيتين :

الفئة الأولى العوامل الوقائية :

وهي تلك العوامل الموجودة في السياق العام للوظيفة وليس في طبيعة العمل نفسه, وهي تتمثل في السياسة الحكيمة التي تتبعها المؤسسة, وفلسفة الأدارة في تطبيق هذه السياية والإشرف المستمر وظروف العمل المادية الجيدة, والنفسية, ومستوى العلاقة الطيبة التي تسود بين الرؤساء والمرؤوسين والزملاء أنفسهم ومدى الأمن الوظيفي الذي يحس به العاملين. وقد استنتج هيرزبيرغ أن عدم وجود هذه العوامل في بيئة العمل يؤدي إلى توافر حالة من الاستياء أو عدم الرضا، بينما وجودها لا يؤدي إلى حفز الأفراد, وانما يمنع حالات عدم الرضا, ولا تصلح دوافع للعمل.

الفئة الثانية العوامل الدافعه :

تشير إلى العوامل ذات العلاقة بمحتوى الوظيفة أي العوامل المرتبطة مباشرة بخصائص الوظائف ذاتها, كمستوى تحدي العمل والأنجاز, والاعتراف بجهود الفرد والتقدم الوظيفي والنمو في العمل, ومستوى المسؤلية التي تتضمنها الوظيفة. وقد توصل هيرزبيرغ إلى أن توفر هذه العوامل في الوظيفة يؤدي إلى رفع مستوى الرضى في نفوس العاملين, وبذلك تعد دافعاً للعمل, وسماها الدوافع, واكد هيرزبيرغ على أن هذه الدوافع تمنح العاملين إحساساً بالإنجاز الشخصي الذي لا يمكن الحصول عليه إلا من خلال العمل, أي أن الدوافع الحقيقة للعمل هي تلك التي تنتج عن أندماج العامل في إنجاز وظيفته, وليس بسبب الظروف المحيطة بالعمل أو بسبب العوامل الوقائية .

أذا يمكننا تلخيص العوامل الوقائية والعوامل الدافعة التي أستخلصها هيرزبيرغ في الجدول التالي :

ج- نظرية الإنجاز

أقترح ماكليلاند نظرية في الدافعية عرفت بنظرية الأنجاز, بنيت على فرض أن الفرد يسعى إلى إشباع ثلاث حاجات أساسية هي :

-1 الحاجة إلى القوة

يرى ماكيلاند أن الأفراد الذين يشعرون بالحاجة الكبيرة إلى القوة يركزون اهتماماتهم على الأساليب التي تساعدهم في التأثير وإحكام السيطرة على الآخرين, ويبحثون المراكز القيادية ويميلون إلى ممارسة التأثير كالمجادلة والنقاش والتفاوض والخطابة.

-2 الحاجة إلى الانتماء

يتصف الأفراد الذين يشعرون بحاجة كبيرة إلى الانتماء بأنهم دائمو السعي للبحث عن الحب والصداقة والألفة وإرضاء الآخرين, ويتصفون أيضاً بالميل إلى المحافظة على العلاقة الاجتماعية وتقديم الإرشاد ومعاونة الآخرين.

-3 الحاجة إلى الأنجاز

أما الأفراد الذين يشعرون بحاجة كبيرة وإلى الإنجاز, أي تحقيق مستوى عالٍ من التفوق, فتظهر لديهم رغبة شديدة في النجاح وخوف شديد من الفشل, لذلك يلجؤون عادة إلى وضع أهداف متوسطة الصعوبة, ممكنة التنفيذ ويطبقون أساليب واقعية في تحليلهم للمخاطر, وتقييمهم للمشاكل التي تواجههم. إن الأفراد الذين لديهم دوافع عالية اللإنجاز يفضلون تحمل المسؤولية في أداء أعمالهم, ويرغبون دائماً في تلقي ردود أفعال الآخرين حول أدائهم.

وأشارت الدراسات في هذا السياق إلى أن المديرين يظهرون حاجة كبيرة للإنجاز والقوة أكثر من الحاجة إلى الانتماء. وأشارت دراسات آخرى إلى أن مديري المؤسسات الكبيرة يتميزون بوجود دوافع عالية إلى القوة الانتماء, بينما يبدى مديرو المؤسسات المتوسطة والصغيرة قدراً أكبر من الدوافع إلى الإنجاز. وقد أشار ماكليلاند إلى إمكانية خلق وتنمية الدافع إلى الإنجاز من خلال التعلم والتدريب.

إن إدراك الحاجات الثلاث التي ذكرها ماكليلاند وفهمها مهم للإدارة في مؤسسات الأعمال حتى تستطيع تنظيم أعمالها بطريقة جيدة, لأن أي مؤسسة أو وحدة أدارية تمثل مجموعات من الأفراد تعمل معاً لتحقيق أهداف معينة, وذلك فإن إدراك هذه الحاجات الثلاث عامل مهم في المساعدة على حفز الأفراد لتحقيق هذه الأهداف.

  تابعنا على موقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك 

تويتر 

قم تسجيل الدخول لكي تتمكن من إضافة تعليق

التعليقات (0)

لاتوجد أي تعليقات