تسجيل الدخول تسجيل
تطوير الذات
نشر في : 2017-5-3 على الساعة 0:55

نظريات الدافعية

نظريات الدافعية 1

تسعى نظريات الدافعية إلى تقديم إجابات حول مسببات السلوك الأنساني والطبيعة الأنسانية بشكل عام, ذلك أنه من المهم للمديرين أن يفهموا أسباب سلوك العاملين, وزيادة قدرتهم على التنبؤ بما سيكون السلوك عليه مستقبلاً, فنظريات الدافعية – وهي تشكل جزءاً مهماً نظريات السلوك الإداري – تقوم على فكرة أساسية مفادها أنه من الممكن تغير سلوك الآخرين بحيث نقوي الرغبة في تكرار السلوك المرغوب فيه , ونضعف الرغبة في تكرار السلوك غير المرغوب فيهويمكن تغيير مثل ذلك السلوك والتحكم به بشكل يخدم الأهداف التنظيمية.

أن من أهم النظريات الدارسة لهذه العملية المعقدة هي نظريات المحتوى الدافعي التي تسعد المديرين على تفهم المكونات والمحتويات التي تشكل الدافعية , وهي بذلك تتناول احتياجات الأفراد, وتفسر لنا كيف تختلف تصرفات الأفراد تبعاً لتباين احتياجاتهم, ومن الأمثله عليها نظرية تدرج الحاجات  لماسلو , ونظرية العاملين ليهرزبيرغ ونظرية الأنجاز لماكليلاند. ويوجد ايضاً ما يسمى بنظريات العملية الدافعية التي تفسر العملية الذهنية والتأثيرات الوجدانية التي يستمدها الفرد من العمل، وتندرج تحت هذا التصنيف نظرية العدالة ونظرية التوقع . أما نظرية التدعيم الدافعي فتركز على كيفية التأثير في الدافعية من خلال البيئة المحيطة بالفرد.

 

اقرأ ايضاً : عملية تقييم الأداء وعلاقتها بنظم المعلومات

 

أولاً :  نظريات المحتوى الدافعي

تتمحور نظريات المحتوى الدافعي في تفسيرها للدافعية حول الحاجات. ومع أن كل واحدة من تلك النظريات قد تناولت حاجات مختلفة عن الأخرى, ألا أنها جميعها تشترك في افتراض أساسي مفاده أن الحاجات تسبب توتراً يؤثر في سلوك الأفراد ودافعيتهم نحو العمل, وعليه يصبح من واجب المديرين تهيئة الظروف أو المناخ الذي يسمح بإشباع الحاجات الأكثر أهمية لدى الأفراد من خلال العمل, وعليه يصبح من واجب المديرين تهيئة الظروف أو المناخ الذي يسمح بإشباع الحاجات الأكثر أهمية لدى الأفراد من خلال العمل, ويجب عليهم أيضاً اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو استبعاد الأشياء ذات التأثيرات المعيقة لإشباع تلك الحاجات في بيئة  العمل, كعدم وجود نظام محدد أو مقنن يتيح فرص الترقي. ومن أهم النظريات في هذا المجال ما يلي :

  • نظرية تدرج الحاجات

قدم أبراهام ماسلو نظريته في تدرج الحاجات, واستند فيها على وجود خمس مجموعات من الحاجات التي يشعر بها الفرد وتعمل محركاً ودافعاً للسلوك كما تبين الصورة .

  • الحاجات الفسيولوجية

تمثل الحاجات الفسيولوجيا نقطة البداية في نظرية تدرج الحاجات. وتتكون من الحاجات الأساسية التي يجب تلبيتها من أجل أن تستمر حياة الفرد, كوجود الطعام والشراب والنوم. وعند إشباعها بصورة معقولة, تتولد الرغبة لدى الفرد في إشباع حاجات أعلى, فالفرد لا يمكن أن يفكر في إشباع أي نوع آخر من الحاجات ما لم تكون هذه الحاجات مشبعة, ولا بد من العمل على ضمان استمرار إشباعها, وربما يلجأ الإنسان الى اتباع السلوكات غير مقبولة في المجتمع بهدف إشباعها, فعندما يجوع الأنسان ولا يجد في نفسه القدرة على اشباع هذه الحاجة لعدم توفر المال لديه, قد يلجأ إلى عمليات التسول أو السرقة, وأحياناً القتل بهدف إشباعها, لذلك لا بد على المؤسسات أن تعمل على بناء نظام للدوافع يضمن للعاملين إشباع هذه الحاجات الأساسية فهناك مؤسسات مثلا تعمل على توفير السكن لموظفيها بهدف الاحتفاظ بهم .

-1 حاجات الأمن

يقصد بالحاجة إلى الأمن حماية الفرد من أي نوع من المخاطر كالحوادث أو الحريق أو فقدان الوظيفة التي تسبب له عدم استقرار في حياته أو أي خطريهدد عمله.

-3 الحاجات الأجتماعية

تتضمن الحاجة الأجتماعية شعور الفرد بالرغم في الانتماء للآخرين في المجتمع, وبناء العلاقات معهم والحاجة إلى العاطفة والحب, وتكوين الصداقات والانتساب إلى مؤسسات المجتمع. وتقوم كثير من المؤسسات بإقامة الحفلات بمناسبات متعددة, أو أنشاء نادي خاص بالعاملين فيها لإشباع هذه الحاجات وهنا لا بد لنا أن ندرك أنه لا يمكن لأي فرد أن يفكر في مثل هذه الحاجات ما لم تكن حاجاته الأساسية وحاجة الأمن مشبعة لديه.

-4 الحاجة إلى التقدير

تمثل الحاجة إلى التقدير حاجة الفرد إلى تقديره لنفسه وتقدير الآخرين له ، فتقدير الفرد لنفسه يعكس حاجته إلى الثقه بالنفس, والشعور بالإنجاز والكفاءة والاستقلالية والحرية , أما تقدير الناس للفرد فيتمثل في الحاجة إلى المركز الاجتماعي, وعادة يسعى الفرد إلى تحقيق هذه الحاجات بعد أن يكون قد أشبع حاجاته الأساسة وحاجة الأمن وحاجاته الأجتماعية .

-5 الحاجة إلى تحقيق الذات

تمثل الحاجة إلى تحقيق الذات أعلى مستوى من مستويات الحاجات. فهذه الحاجة تشمل على إدراك القدرات الكامنة في الفرد, وتحقيق الأنجازات المهمة واستمرار النمو الشخصي. إن الفرد الذي يسعى إلى إشباع الحاجة إلى تحقيق الذات يجب أن يكون قد أشبع حاجته الآخرى بصورة كافية, قبل أن يتسنى له البدء في السعي لإشباع هذه الحاجة. ويختلف الشكل المحدد الذي تأخذه هذه الحاجة من فرد إلى آخر, فقد يشبع شخص ما هذه الحاجة بأن يصبح نجماً رياضياً, بينما يشبعها شخص آخر بأن يصبح مديراً لمشروع معين أو قائداً سياسياً.

 

تقوم نظرية تدرج الحاجات على اربع فرضيات هي :

 

  • أ‌- إذا تم اشباع حاجة ما فأنها لا تعد دافع للسولك

 

  • ب‌- تنظيم حاجات الأنسان في هرم يبدأ بالحاجات الأساسية وينتهي بالحاجة إلى تحقيق الذات , وهذه الحاجات لا تصل مرحة الإشباع, بل متجدده ومستمره, فالشخص الذي يشبع حاجة الجوع مثلا يعود ويشعر بالجوع بعد فترة, وهكذا بالنسبة لكل الحاجات. 

ج- أن الحاجات التي تقع في قاعدة الهرم يجب يجب أن يتم أشباعها اولاً قبل أن يكون للحاجات التي تحتل المراتب العليا في الهرم تأثير على سلوك الإنسان . 

د- الحاجات الغير مشبعة لمدة طويلة أو تلك التي يعاني الفرد صعوبة كبيرة في إشباعها تؤدي إلى إحباط وتوتر حاد قد يسبب آلاماً نفسية  

ماذا يحدث عندما لا يتمكن الفرد من إشباع حاجته داخل المؤسسة ؟

إن الحاجات غير المشبعة تحدث توتراً داخلياً يسعى الفرد لتجنبه بوسائل متعددة, مما يؤدي إلى إصابته بالأحباط. وفي محاولة منه للتغلب على هذا الشعور يلجأ الفرد إلى سلوك أحد الطريقين :

الأولى : السلوك البناء أي السلوك بطريقة إيجابية. ومن مظاهر ذلك أن يلجأ الفرد المصاب بالإحباط إلى إشباع حاجاته خارج الوظيفة, كالبحث عن ممارسة أدوار قيادية في المؤسسات الأجتماعية أو ممارسة هوايات معينة.

 

الثانية : السلوك الدفاعي , وهو في الحقيقة سلوك سلبي . ومن مظاهر ذلك العدوانية أو التخريب أو الغياب وترك العمل, أو قد يأخذ شكل اللامبالاة وفتور الهمة نحو العمل.

 

 تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك 

تويتر 

قم تسجيل الدخول لكي تتمكن من إضافة تعليق

التعليقات (0)

لاتوجد أي تعليقات