تسجيل الدخول تسجيل
الدين الاسلامي
نشر في : 2017-3-11 على الساعة 3:54

تاريخ العملات و أكبر سرقة في التاريخ

بسم الله الرحمان الرحيم و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين أما بعد.
قد يتصور البعض أن السرقات الكبرى هي التي يقوم بها السياسيون.
لكن الحقيقة أن السرقة الكبرى قامت بها البنوك و على رأسها البنوك التابعة لآل روتشايلد و أكبرها البنك الفيديرالي الأمريكي.
لنفهم الأمر أكثر يجب أن ننظر إلى بداية التجارة في التاريخ الإنساني و تطوره.
بداية من حضارة بلاد الرافدين حيث كان الناس بحاجة للتعاون في الإنتاج و لذلك كانوا يتقايضون فيما بينهم المنتوجات و الخدمات.
فمثلا شخص يشتري كيلو شعير مقابل رطل من التمر.
لكن كان هنالك نقص في كفاءة هذا النظام التجاري فالقيمة الإقتصادية للأغذية منخفضة و لها مدة انتهاء صلاحية و لذلك يصعب مثلا شراء بيت مقابل تمر مثلا كما أن عدم وجود معيار تقاس به الأسعار مشكلة أخرى فمثلا قد لا يقبل أحدهم البيع مقابل التمر و من غير العملي أن يتم حمل كل أنواع السلع للمبادلة في كل الحالات.
لذلك تم استخدام الذهب و الفضة حيث أن الله زينهما للناس. قال الله تعالى:
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (14) آل عمران.
كما جعل الله خصائص الذهب و الفضة و حتى النحاس مناسبة لهذه المهمة.
حيث أنه لا يمكن لها أن تتأكد كما أن مقاديرها لا تتزايد بسرعة حيث لا يمكن زراعتها أو طباعتها كما أنها سهلة الإذابة لصنع الحلي منها.
و الآن ننتقل لبلد الكنانة أين تم بيع سيدنا يوسف عليه السلام أين تم سك تلك المعادن الثمينة على شكل قطع نقدية حيث تم بيعه عليه السلام مقابل بضع قطع فضية حيث قال الله تعالى:
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (20) يوسف.
و لما أنقذ الله مصر و باقي العالم من المجاعة على يده و مكنه في الأرض و جاء الناس من كل مكان ليشتروا القمح الفائض استخدموا تلك القطع التي سكها المصريون فانتقلت فكرتها إليهم و أصبحت كل دولة في العالم لها عملتها.
ننتقل الآن إلى الجزيرة العربية زمن نبينا محمد صلى الله عليه و سلم.
في الجزيرة العربية كانت المعاملات التجارية تتم بالتبادل بالسلع غالبا التمر و استخدمت كذلك القطع النقدية و القطع النقدية المتداولة حينها كانت 3 هي:
الدينار الذهبي الرومي الذي سماه الروم "أوريوس"
الدرهم الفضي الكسروي الذي سماه الفارسيون "دراكما"
و الفلس النحاسي الكسروي.
و لما حكم الإسلام حمى المتعاملين من المظالم التي كان الربا أكبرها حتى أن الله أمر بمحاربة المتعاملين بها في قوله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (278فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279) البقرة.
و بعد توسع الدولة الإسلامية و في سنة 77 هجرية أخذ أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان إزالة كل الرموز الشركية التي كانت في تلك العملات فقام بسك أول عملة إسلامية خالية من الرموز الشركية و بقي المسلمون ينقلون الإزدهار عبر الفتوحات حتى الأندلس.
و بينما كان المسلمون و أهل الذمة يعيشون تحت عدل الإسلام كان الأوروبيون يعيشون في العصور المظلمة.
إذ أن أوروبا كانت عبارة عن ممالك عدة لكل منها عملتها و لذلك كانت مهنة التبديل بين العملات مربحة لمن يملكونها فبدأت البنوك من أجل تسهيل الأمر عليها بتشجيع الناس على إيداع النقود عندها و ذلك بأن تعيد لهم المال مع زيادة ربوية ثم لاحظ أصحاب البنوك أن الناس لا يسترجعون أموالهم دفعة واحدة فبدأوا يستخدمون أموال الزبائن لتقديم قروض ربوية ليربحوا منها.
و كان عندما يقوم أحد الزبائن بإيداع نقوده عندهم يستلم صكا لاستلام نقوده و كانت تلك بداية النقود الورقية.
ثم لما سيطر روتشايلد على إقتصاد إنجلترا أنشأ بنك إنجلترا المركزي و الذي كان مدعوما من قبل الحكومة التي فرضت إستخدام تلك الصكوك في التجارة الداخلية بدلا من الذهب ثم في باقي أوربا حدث نفس الشيء و بعد مقاومة لحوالي قرن في أمريكا تم إنشاء البنك الفيديرالي هناك.
و بعد سنة من إنشاءه إندلعت الحرب العالمية الأولى و في بداية الحرب إكتفت أمريكا ببيع الأسلحة و الأغذية و الأدوية لأوروبا مقابل الذهب في حين أنها كانت تدفع للعمال بالدولار الورقي.
و من أجل استمرار تمويل الحرب قام طواغيت أوروبا بإلغاء إمكانية إسترجاع الذهب مقابل الصكوك مما سمح لهم أن يطبعوا ما يشاؤون منها.
ففي ألمانيا مثلا كان سعرة الخبزة في بداية الحرب هو 100 مارك و في نهايتها وصل سعرها إلى ملياري مارك.
ثم بعد قليل من نهاية الحرب العالمية الأولى تخلت أمريكا كذلك عن إمكانية إسترداد الذهب بالدولار على المستوى المحلي.
ثم بعد ذلك بدأت الحرب العالمية الثانية و استعملت أمريكا نفس الإستراتيجيات التي اتبعتها سابقا فلما انتهت الحرب أصبح لديها النسبة الأكبر من الذهب و استغلت ذلك لعقد مؤتم بريتون وودز حيث تقرر استخدام الدولار في التجارة العالمية و أصبح الدولار قابلا للتبديل إلى الذهب على المستوى العالمي مقابل سعر ثابت هو 30 دولار للأونصة (28 غرام).
و لكن لتحصل تلك الدول على الدولار كان يجب عليها إما أن تعطي أمريكا ذهبها أو سلعها بينما لم يكلف ذلك أمريكا إلا طباعة بعض الأوراق النقدية.
و في حرب فيتنام و بسبب كلفتها الإقتصادية إضطرت أمريكا لاقتراض و طبع دولارات أكثر مما يمكنها إعادته بالذهب فلاحظت دول العالم ذلك فبدأت في السنوات الأخيرة من الحرب بممارسة حقها في استرداد ذهبها و لكي لا تفرغ الخزينة الأمريكية أصدر الرئيس الأمريكي نيكسون سنة 1971 بالإعلان عن إلغاء قرارات مؤتمر بريتون وودز فأصبح الدولار كغيره من العملات غير مدعوم بالذهب.
و بقيت أمريكا تطبع الدولارات بدون النظر إلى مقدار الذهب المتوفر لديها و من أجل الحفاظ على قيمته تم الإتفاق مع السعودية التي كان يحكمها الملك فيصل حينها على استغلال نفوذها في الأوبك كي لا يباع النفط إلا بالدولار و بالمقابل على أمريكا أن تدعم آل سعود عسكريا و سياسيا و بذلك صارت الدول التي تفكر بالتخلي عن الدولار مجبرة على استخدامه و أصبحت أمريكا بإمكانها أن تنفق ما تشاء بطبع المزيد من الدولارات و بذلك تسرق ثروات باقي الدول.
أما الطريقة المتبعة للطبع فهي كالتالي:
تصدر الحكومة الأمريكية سندا و هو عبارة عن طلب قرض يعطى للبنك الفدرالي.
هذا القرض يتم بموجبه قرض صاحب السند (عادة الحكومة الامريكية) مليون دولار بشرط أن يتم سداد الدين في وقته مع زيادة ربوية قدرها 5٪.
بما أن المبلغ الذي يجب أن يتم سداده أكبر من الذي تم قرضه يأتي السؤال:
كيف يتم سداد تلك الزيادة؟
الجواب هو ببساطة عن طريق قرض آخر. ففي هذا النظام إن لم يتم طباعة دولارات جديدة فلن يتمكنوا من تسديد الديون السابقة و بذلك فإن الدين يتعمق سنة بعد سنة إضافة لتزايد الأسعار بسبب تزايد عدد الدولارات فمثلا كان سعر الخبزة في زمن إنشاء البنك الفديرالي هو 6 سنتات بينما الآن أصبح أكثر من 1.5$ و هذه سرقة في وضح النهار لكن أمريكا لا تحس بآثار التضخم بسبب كون الطلب الدولي على الدولار كبير جدا بسبب ربط البترول بالدولار أو البترودلار.
و منه نستنتج أن أمريكا لا تحتاج للتصدير أو ما شابه طالما نظام البترودولار محقق لكن لهذا النظام نقطة ضعف قاتلة و هي أنه ما إن تقوم الدول بإعادة الدولار لأمريكا و ترفض الدفع بالدولار حتى ينكمش الإقتصاد الأمريكي.
نعود الآن في الختام إلى النظام الإقتصادي الإسلامي حيث سنذكر قيم العملات الإسلامية الثلاث:
الدينار الذهبي: يزن 4.25 غرام ذهب نقاوته 21 قيراط تساوي قيمته حاليا حوالي 190$.
الدرهم الفضي: يزن 2 غرام و قيمته زمن زمن النبي صلى الله عليه و سلم كانت نصف السدس من الدينار الذهبي.
الفلس النحاسي: يزن غرام نحاس و هو مخصص للمعاملات اليومية البسيطة.
إن بيع البترول بالذهب خاصة بترول السعودية من شأنه أن يهدم الإقتصاد الأمريكي الربوي و ذلك قادم لا محالة لقوله تعالى:
يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (276) البقرة.

قم تسجيل الدخول لكي تتمكن من إضافة تعليق

التعليقات (1)

نشر في : 16/03/2017

مقال في قمة الروعه عن تاريخ العملات وعن اكبر سرقة في التاريخ العالمي والعربي وهذا مقال يوضح الخيانات العربية والعاليمة ويثبت هذا المقال ان العرب وخصوصا المسلمين قادرين على محاربة العالم والنصر عليه